جمال شعبان يحذر من ضغوط الثانوية العامة
لتوتر الشديد قد يسبب اضطرابات خطيرة في القلب.. ورسالة عاجلة للأسر والطلاب
- جمال شعبان يحذر من ضغوط الثانوية العامة: التوتر الشديد قد يسبب اضطرابات خطيرة في القلب
- في تحذير طبي يحمل أبعادًا صحية وإنسانية مهمة، أكد الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب وعميد معهد القلب السابق، أن الضغوط النفسية والعصبية التي يتعرض لها طلاب الثانوية العامة قد تشكل خطرًا حقيقيًا على صحة القلب جمال شعبان يحذر من ضغوطات الثانويه العامة خاصة في ظل حالة القلق وا
جمال شعبان يحذر من ضغوط الثانوية العامة: التوتر الشديد قد يسبب اضطرابات خطيرة في القلب.. ورسالة عاجلة للأسر والطلاب
كيان الوطن نيوز
كتبت /إيمان الشرقاوي.
في تحذير طبي يحمل أبعادًا صحية وإنسانية مهمة، أكد الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب وعميد معهد القلب السابق، أن الضغوط النفسية والعصبية التي يتعرض لها طلاب الثانوية العامة قد تشكل خطرًا حقيقيًا على صحة القلب جمال شعبان يحذر من ضغوطات الثانويه العامة خاصة في ظل حالة القلق والتوتر التي تصاحب موسم الامتحانات، داعيًا إلى تغيير النظرة المجتمعية لهذه المرحلة التعليمية، وتوفير بيئة أكثر هدوءًا ودعمًا للطلاب.
وأوضح شعبان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج “المصري أفندي” المذاع عبر فضائية الشمس، أن التوتر النفسي الحاد قد يؤدي إلى ما يُعرف طبيًا بـ”إعصار هرمونات التوتر”، وهي حالة يفرز خلالها الجسم كميات كبيرة من هرموني الأدرينالين والكورتيزول، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على القلب والأوعية الدموية، وقد يتسبب في ارتفاعات حادة في ضغط الدم واضطرابات خطيرة في كهرباء القلب.
ضغوط الامتحانات ليست مجرد حالة نفسية
وأشار استشاري أمراض القلب إلى أن الضغوط التي يعيشها بعض طلاب الثانوية العامة لا تقتصر على الجانب النفسي، بل تمتد آثارها إلى الجانب العضوي، موضحًا أن الجسم يتعامل مع التوتر الشديد باعتباره حالة طوارئ، وهو ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم بصورة مفاجئة، وقد يصل الأمر في بعض الحالات النادرة إلى مضاعفات صحية تستوجب التدخل الطبي العاجل.
وأكد أن الدراسات الطبية أثبتت وجود علاقة مباشرة بين الضغوط النفسية الشديدة والإصابة باضطرابات القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يمتلكون استعدادًا وراثيًا أو يعانون من أمراض قلبية غير مكتشفة.
دراسات كشفت أرقامًا صادمة لضغط الدم
واستشهد الدكتور جمال شعبان بنتائج دراسات أجريت داخل كلية طب القصر العيني على طلاب أثناء أداء الامتحانات الشفوية، حيث أظهرت النتائج تسجيل بعض الطلاب مستويات مرتفعة للغاية في ضغط الدم وصلت إلى 240 ملم زئبقي، رغم أنهم كانوا يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون من أي أمراض مزمنة.
وأوضح أن هذه النتائج تعكس حجم الضغط العصبي الذي قد يتعرض له الطلاب خلال فترة الامتحانات، مؤكدًا أن الجسم يستجيب للتوتر بطريقة قد تكون خطيرة إذا استمر الضغط النفسي لفترات طويلة دون دعم نفسي أو راحة كافية.
تعليق على واقعة وفاة طالبة داخل لجنة الامتحان
وتطرق استشاري القلب إلى واقعة وفاة إحدى طالبات الثانوية العامة داخل لجنة الامتحان، والتي أثارت حالة من الحزن والتعاطف في الشارع المصري، مشيرًا إلى أن الحديث عن الأسباب الدقيقة للوفاة لا يمكن حسمه إلا بعد الفحوصات الطبية والتقارير الرسمية.
لكنه أوضح أن تكرار الوفاة المفاجئة داخل الأسرة نفسها، خاصة إذا كانت شقيقة الطالبة قد توفيت بالطريقة ذاتها في العام السابق، يثير احتمالية وجود استعداد وراثي لبعض أمراض القلب أو اضطرابات كهرباء القلب.
وشدد على أهمية إجراء فحوصات قلب متخصصة للأسر التي تشهد حالات وفاة مفاجئة متكررة، حتى وإن كان أفرادها لا يعانون من أعراض واضحة، لأن بعض أمراض القلب الوراثية قد تظل صامتة لسنوات قبل أن تظهر بصورة مفاجئة.
“القلب قد ينكسر بالفعل”
وأكد الدكتور جمال شعبان أن عبارة “انكسار القلب” ليست مجرد تعبير مجازي، بل أصبحت حقيقة مثبتة علميًا، موضحًا أن الصدمات النفسية العنيفة قد تؤدي إلى متلازمة تعرف طبيًا باسم اعتلال عضلة القلب الناتج عن التوتر، وهي حالة قد تصيب الأشخاص بعد التعرض لضغط نفسي شديد أو صدمة عاطفية كبيرة.
وقال إن القلب عضو حي يتأثر بالمشاعر والانفعالات، ويتكون من عضلات وأعصاب وخلايا كهربائية، ولذلك فإن الضغوط النفسية المستمرة قد تؤثر بصورة مباشرة على كفاءته ووظائفه.
رسالة إلى أولياء الأمور والمعلمين
ووجّه استشاري أمراض القلب رسالة مهمة إلى أولياء الأمور والمعلمين، دعاهم خلالها إلى التعامل مع الطلاب بروح الدعم والاحتواء، والابتعاد عن الضغوط الزائدة أو المقارنات التي قد تزيد من القلق والخوف لدى الأبناء.
وأكد أن الثانوية العامة تمثل مرحلة مهمة في حياة الطالب، لكنها لا يجب أن تتحول إلى مصدر دائم للرعب أو القلق، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي لا يقاس بنتيجة امتحان واحد، وإنما بالقدرة على مواصلة التعلم وتحقيق الأهداف على المدى الطويل.
وأضاف أن على الأسر توفير أجواء هادئة داخل المنزل، وتشجيع الأبناء على تنظيم أوقات المذاكرة والحصول على ساعات نوم كافية، والاهتمام بالتغذية الصحية، مع تجنب بث مشاعر التوتر أو الخوف قبل الامتحانات.
نصائح للحفاظ على صحة الطلاب
وأشار الدكتور جمال شعبان إلى أن الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية خلال فترة الامتحانات لا يقل أهمية عن المذاكرة نفسها، موصيًا بممارسة بعض التمارين البسيطة للاسترخاء، والابتعاد عن السهر المفرط، وتقليل استهلاك المنبهات، والحصول على فترات راحة منتظمة أثناء المذاكرة.
كما شدد على ضرورة مراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض غير معتادة مثل آلام الصدر، أو ضيق التنفس، أو الإغماء، أو الخفقان الشديد، خاصة لدى الطلاب الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب أو الوفاة المفاجئة.
رسالة أمل إلى الطلاب
واختتم الدكتور جمال شعبان حديثه برسالة طمأنة إلى طلاب الثانوية العامة، مؤكدًا أن الامتحانات تمثل محطة من محطات الحياة وليست نهايتها، داعيًا الجميع إلى السعي والاجتهاد دون استسلام للخوف أو القلق.
وأكد أن الثقة بالله، والإعداد الجيد، والدعم الأسري، تمثل أهم العوامل التي تساعد الطالب على تجاوز هذه المرحلة بنجاح، مشددًا على أن صحة الأبناء وسلامتهم النفسية يجب أن تبقى دائمًا في مقدمة الأولويات.









