💰 الذهب: 6,990 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,990 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 24°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
مقالات
أخر الأخبار

شفرة نجاة: عصا موسى وألواح نوح

شفرة نجاة: عصا موسى وألواح نوح.

خلاصة الخبر في نقاط
  • الابتلاءات والتحديات جزءًا لا يتجزأ من حياتنا الإنسانية، شفرة نجاة: عصا موسى وألواح نوح فهي بمثابة أمواج تتلاطم على شواطئ وجودنا، وكأنها تغالبنا تدفعنا لتختبر صلابتنا، وتصقل معادننا، وندفعها لنبلغ نحو الارتقاء
  • لطالما تساءل الإنسان في رحلته على هذه الأرض: لماذا يواجه ضروبًا من الابتلاءات؟ هل نصنع لأنفسنا وسائل نتخذها لمواجهة ما يقابلنا من صعوبات؟ هل كل واح

بقلم/

هبة الله نبيل منصور خليل. 

باحثة ماجستير بكلية دار العلوم 

جامعة القاهره

الابتلاءات والتحديات جزءًا لا يتجزأ من حياتنا الإنسانية، شفرة نجاة: عصا موسى وألواح نوح فهي بمثابة أمواج تتلاطم على شواطئ وجودنا، وكأنها تغالبنا تدفعنا لتختبر صلابتنا، وتصقل معادننا، وندفعها لنبلغ نحو الارتقاء. لطالما تساءل الإنسان في رحلته على هذه الأرض: لماذا يواجه ضروبًا من الابتلاءات؟ هل نصنع لأنفسنا وسائل نتخذها لمواجهة ما يقابلنا من صعوبات؟ هل كل واحد منا مكلف بمهمة غامضة ورسالة يجب عليه أداؤها؟ وهل نمتلك الأدوات اللازمة لمواجهتها، هل نعيش محض صدف عشوائية، أم أن وراءها حكمة عميقة؟ أم أننا مجرد متفرجين في مسرحية لا نعرف نهايتها. وهل نحن مخيرون بين اتخاذ الأسباب والتمسك بعصا السعي، أو الاستسلام لليأس؟ كل هذه أسئلة جوهرية، والإجابة على هذه التساؤلات المحيرة تتطلب نظرة متعمقة في فلسفة الحياة تطلب معرفة  بطبيعة الحياة ودور الإنسان فيها.

إن الناظر في خلق الإنسان ووجوده في هذه الحياة يعلم يقينًا أنه صنع الله تعالى، وأن الله ما أوجده عبثًا ولا لهوًا إنما أوجده حبا وفضلا وكرما منه سبحانه، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء: 70].

فإذا لم يعرف الإنسان الحكمة من وجوده والمهمة الكبيرة التي جاء من أجلها، فإنه يقبل على الحياة بإقبال يثير العجب، ولا يمكن له أن يعرف حقيقة وجوده، ولهذا كانت الأكثرية إلي الآن لا تصل إلى غايتها بل ظلت في حيرة وتخبط، لا تعرف لها هدفًا، ولا استقرار على حال، كما قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115].

الحياة رحلة معقدة تتطلب تأملا مستمرا لفهم أبعادها المتشعبة، ومن هنا يبرز دور الوعي في فهم طبيعة جوهر الحياة إذ إنها أشبه بغرفة كبيرة مظلمة، وكل إنسان يملك فيها نافذة صغيرًة يدخل منها شعاع من النور. في الحقيقة إنّ الإنسان الحر الواعي، فهو الذي يبحث عن نور أكثر وهواء أنقى، ويستطيع أن يفكر ويحلل

قوانين الحياة، ويلقي بطوق النجاة في الوقت المناسب، ليشق بذلك الطريق السليم الذي يعبره  نحو حقيقة الحياة.

وفي المقابل، الإنسان الذي لم يعش بالفعل وخنق ذاته داخل ظلمة الحياة، كأنه القي بنفسه عنوة في أرجوحة تظل تدور به دورانًا حتي يغمي عليه هو بذلك يثأر لنفسه من نفسه.

ولكن لو سألتم… كيف يعثر الأنسان على طرق جيدة لمواجهة تحديات الحياة و يده مغلولتان ؟!

كيف يصل الإنسان إلي درجة الوعي العميق وهو يراكم علي نفسه حطام الحياة حتي وصل  إلي حالة لا يعرف نفسه؟!

لقد مكننا وعينا الذي تقوم عليه عقولنا من إننا نملك القوة لتغيير البيئة المحيطة بنا وجعلها تتواءم مع احتياجاتنا. وهو ما يفتح  أعيننا علي عالم جديد، لنحمي أنفسنا من المخاوف والقلق، مع ذلك ، غالبًا ما يخيل إلينا أننا بلغنا المخاطر مسبقا قبل أن نصل لتحديد حلول ممكنة.

في أعماق كل إنسان طاقة يستطيع أن يلوذ بها، فإن يد الله تمد لنا طاقة نور دائمًا، ولكن قد لا نراها. فالقدرة الإلهية تحيط بنا من كل جانب، وقد يكمن مخرج الأزمة في أضعف الإمكانات المتاحة لدينا. فاعتماد الإنسان على الله والتوكل عليه يحول الأشياء الصغيرة التي يراها في يومه العادي إلى مفاتيح للفرار من الضيق.

ولننظر معًا إلى النخل، فهو نوع من أنواع النبات ينمو مرتفعا في السماء ضد قوانين الجاذبية، ويقف صلبًا شامخا في وجه الريح، مقيدًا بجذوره في الأرض. فما بال الإنسان الذي خلق في أحسن تقويم، وله عينان وساقان، وعقل يفكر به وقلب يشعر به؟!.

اذا قرأت صفحات حياة من قبلك جيدًا، وفكرت من جديد. تجد أنه لا شيء مما يحدث خارج إرادة الإنسان يمكن أن يكون له صفة الحتمية. وإن في لحظات  الضعف والظروف التي تؤدي بالناس إلى الاستسلام والرضا بالذلة والمسكنة، هناك دائمًا الحل والمخرج، ألا تري بقعة الزيت الطافية علي سطح الماء تتجمع علي بعضها وتنادي بعضها وتلتحم ببعضها؟! فكذلك “نحن” حينما ندرك أننا علي شفا حفرة نتحرك بكل طاقتنا لنتجاوزها ليخرج كل واحد من شتات نفسه.    لذا  مهم التمييز بين صفتي الحتمية والارادة الحرة ، يري “جان بول سارتر ” أن جوهر الإنسان يتشكل من خلال اختياراته وقراراته المستمرة، بغض النظر عن القيود والظروف التي تفرض عليه من الخارج”.

فيا أيها الإنسان؛ احذر الحذر كله أن تكون واحدًا ممن لا يلقون بالًا لأعمالهم أو      لا يتخذون أسبابها. فمن ننسي يُنسى، والجزاء من جنس العمل، ولا آسف عليك! ونسيانك لمهمتك يعني أنك في موقف الضعف والهوان.

قد يتساءل البعض: ماذا لو لم يقم الإنسان بمهمته وعطل الأدوات التي أمامه؟

علينا أن نقف قليلًا … فحلول المشكلات لا شأن لها بوسائل غريبة أو مألوفة، مما يؤكد أن العبرة ليست متانة الوسيلة بحد ذاتها، بل بكونها تعبيرًا عن استجابة المرء لأسباب النجاح في الموضوع المطروح

من المُدهِش جدًا عندما نتأمل في القصص القرآني، نجد فلسفة “السببية” تبرز الوسائل البسيطة كأدوات محورية لتحقيق نتائج إعجازية. فالعصا في سيرة موسى عليه السلام، حين قال تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} (الشعراء:86)، والألواح والمسامير في سفينة نوح عليه السلام، حيث قال تعالى: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} (القمر:13). فعلى الرغم من كونهما أدوات تقليدية ضعيفة، إلا أنهما كانتا محور النجاة في مفاصل دعوتهما كافة، بدءًا من الحوار الأول وصولًا إلى انفلاق البحر والنجاة من الغرق.

ولنتأمل  أدوات النجاة في سيرة سيدينا موسي ونوح نجد انها (عصا ، ألواح ومسامير) فتلك الأدوات في الوقت الحالي لا تسمن ولا تغنى من جوع ، فكيف نحولها فعل “الضرب” إلى فعل إصلاحي وهو “قمة الوعي”. فالتغيير الذي تطمح له يبدأ بتحريك الراكد والساكن في داخلك وبالتبعية في محيطك الخارجي ، وعندما توقظ وعيك وتضرب بحجة ويقين، تكون “عصاك” هي اداة لنجاتك من مخاوفك ووصولك لبر النجاة، مثل التي التهمت أفاعي الزيف والأباطيل،  كما فعلت تمامًا عصا موسى عليه السلام.

وبعد هذا، وبناءً على هذا المبدأ الجوهري، هل ستحاول الوصول للوعي المطلوب منك أم ستظل عالقا في غرفتك المظلمة وكأنك تحاول أن تمسك بحبال اللاشيء؟!       دعوني أحاول الإجابة فأقول : قد يبدو أن النور والظلام يتصارعان عليك وكل ما أعلمه بيقين أنهما يتكاملان لا يمكن أن يكون هناك نور بدون ظلام والعكس، تلك لحظة “ضربك بالعصا” هي محاولة لإشعال الضوء في زوايا العقل المظلم، ليصبح العقل لا يمكن إلغاؤه أو تجميده؛ يصبح عقلا حرا يبحث ويفكر، ويظهر النور في  محاولاته لمجاوزة هذا الظلام الكاحل الذي عصف بعقله.

فالذي أهدف إليه يا أيها الإنسان، هو أن تصبح واعيا حرّا، الآن العصا بين يدك، فما هي أول “عقبة” (ظلمة) ستصوب نحوها ضربتك لتنشر نور التغيير؟.

 

الأخبار العاجلة

كن أول من يعرف الأخبار فور حدوثها

اشترك الآن ليصلك أحدث الأخبار والمقالات الحصرية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى