ويأتي هذا التوجه في سياق حرص الدولة على تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وترسيخ الحق في السكن الملائم كأحد أهم ركائز العدالة الاجتماعية، من خلال التوسع في إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة توفر بيئة معيشية شاملة، لا تقتصر على توفير وحدات سكنية فقط، بل تشمل أيضًا خدمات تعليمية وصحية وتجارية وترفيهية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق الاستقرار الأسري.
وتعتمد الدولة في تنفيذ هذه الرؤية على منظومة دعم متكاملة ومتعددة الأبعاد، تتضمن تقديم دعم نقدي مباشر، وإتاحة برامج تمويل عقاري ميسرة بأسعار فائدة منخفضة، إلى جانب دعم تكلفة المرافق والأراضي، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل التكلفة الإجمالية للوحدات السكنية، ويزيد من فرص استفادة الفئات المستحقة.
وكشفت البيانات عن تحقيق طفرة ملحوظة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي منذ عام 2014، حيث تم الانتهاء من أكثر من 789 ألف وحدة سكنية، وجارٍ استكمال أكثر من 215 ألف وحدة، مع تخصيص نحو 667 ألف وحدة بالفعل، بالإضافة إلى استهداف تنفيذ 36 ألف وحدة جديدة.
وفيما يتعلق بحجم الدعم، بلغ إجمالي ما حصل عليه المستفيدون نحو 27 مليار جنيه، مع تحمل الدولة ما بين 50% إلى 60% من قيمة الوحدة السكنية، ضمن منظومة دعم تشمل عدة محاور، أبرزها الدعم النقدي المباشر، ودعم التمويل العقاري، ودعم المرافق والأراضي، إلى جانب دعم أسعار العائد بالتعاون مع وزارة المالية.
كما أظهرت الإنفوجرافات تطورًا كبيرًا في قيمة الدعم النقدي، حيث ارتفعت قيمة الدعم للوحدة السكنية إلى 160 ألف جنيه في عام 2025، مقارنة بـ25 ألف جنيه فقط في عام 2014، بإجمالي دعم نقدي بلغ نحو 10.4 مليار جنيه خلال هذه الفترة.
وفي إطار تعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، تم تخصيص 5% من الوحدات لذوي الاحتياجات الخاصة، بينما بلغت نسبة النساء المستفيدات 25%، ونسبة العاملين بالمهن الحرة 24% من إجمالي المستفيدين، كما وصلت نسبة الوحدات المنفذة في محافظات الصعيد إلى 14%.
وعلى صعيد تطوير المجتمعات السكنية، تم تنفيذ 14,570 مشروعًا خدميًا داخل هذه التجمعات، شملت مدارس وحضانات، ومراكز صحية، وأسواقًا تجارية، وملاعب، ومراكز شباب، إلى جانب دور العبادة، بما يعكس توجه الدولة نحو بناء مجتمعات متكاملة ومستدامة.