💰 الذهب: 6,990 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,990 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 28°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
الكيان نيوز
المرأة و الطفل
أخر الأخبار

قانون الأسرة الجديد

خلاصة الخبر في نقاط
  • منذ أن بدأ الحديث عن قانون الأسرة الجديد، انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض، وتعددت وجهات النظر حول العديد من البنود المطروحة للنقاش، إلا أن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هي أن الأسرة المصرية تستحق قانونًا عادلًا يحفظ الحقوق ويصون الواجبات ويحافظ على تماسك المجتمع
  • لكن في الوقت ذاته، فإن أي تشريع ينظم شؤون الأسرة يجب أن ينطلق من مرجع

قانون الأسرة الجديد.. حماية الأسرة أولًا.. والشرع هو الميزان الذي لا يميل

قانون الأسرة الجديد

 

بقلم صبري حمد الشعباني

منذ أن بدأ الحديث عن قانون الأسرة الجديد، انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض، وتعددت وجهات النظر حول العديد من البنود المطروحة للنقاش، إلا أن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هي أن الأسرة المصرية تستحق قانونًا عادلًا يحفظ الحقوق ويصون الواجبات ويحافظ على تماسك المجتمع. لكن في الوقت ذاته، فإن أي تشريع ينظم شؤون الأسرة يجب أن ينطلق من مرجعية واضحة وثابتة، وهي أحكام الشريعة الإسلامية التي ارتضاها الدستور المصري مصدرًا رئيسيًا للتشريع، باعتبارها الضمانة الحقيقية لتحقيق العدل بين جميع الأطراف.

فالأسرة ليست مجرد عقد قانوني بين رجل وامرأة، بل هي مؤسسة اجتماعية وإنسانية ودينية تقوم عليها المجتمعات وتُبنى من خلالها الأجيال. وعندما تتعرض الأسرة للاهتزاز أو التفكك، لا يكون المتضرر الزوج أو الزوجة فقط، بل يمتد التأثير إلى الأبناء والمجتمع بأكمله، وهو ما يجعل أي تعديل تشريعي في هذا الملف شديد الحساسية ويحتاج إلى دراسة متأنية وحوار مجتمعي واسع.

وخلال السنوات الأخيرة شهد المجتمع المصري تغيرات اجتماعية واقتصادية عديدة انعكست بصورة مباشرة على العلاقات الأسرية، حيث ارتفعت معدلات النزاعات الزوجية، وزادت أعداد قضايا الأسرة المنظورة أمام المحاكم، وأصبحت الحاجة ملحة إلى تطوير بعض الإجراءات القانونية بما يحقق سرعة الفصل في المنازعات ويحافظ على الحقوق ويحد من المعاناة التي تواجهها آلاف الأسر يوميًا.

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى تسجيل مئات الآلاف من حالات الطلاق سنويًا، وهي أرقام تدق ناقوس الخطر وتؤكد أن المجتمع بحاجة إلى حلول حقيقية تعالج أسباب الخلافات الأسرية وتدعم استقرار الأسرة المصرية. غير أن معالجة هذه المشكلات لا تكون فقط بإضافة نصوص قانونية جديدة، وإنما بتشريعات تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتستند إلى مبادئ العدل التي جاءت بها الشريعة الإسلامية.

ومن هذا المنطلق، فإن أي بنود في قانون الأسرة تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتدعم استقرار الأسرة وتحفظ حقوق الأبناء وتحقق العدالة بين الزوجين هي بنود تستحق التأييد والدعم الكامل. فالشريعة الإسلامية عندما نظمت مسائل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية لم تكن تهدف إلى الانتصار لطرف على حساب آخر، بل جاءت لتحقيق العدل والمصلحة العامة وحماية الأسرة من الانهيار.

لكن في المقابل، فإن هناك بعض النقاط التي أثيرت حولها نقاشات مجتمعية واسعة، ويرى كثيرون أنها تحتاج إلى مزيد من الدراسة والمراجعة لضمان توافقها الكامل مع أحكام الشرع ومراعاتها للواقع العملي الذي تعيشه الأسر المصرية. فالقوانين التي تتعلق بالأسرة يجب أن تكون محل توافق مجتمعي واسع، لأنها تمس حياة ملايين المواطنين بشكل مباشر، وأي خلل في تطبيقها قد يؤدي إلى نتائج عكسية لا تحقق الغاية المرجوة منها.

ولا شك أن حماية حقوق المرأة أمر واجب، كما أن حماية حقوق الرجل أمر واجب أيضًا، لكن الأهم من ذلك كله هو حماية حق الطفل في أن ينشأ داخل بيئة مستقرة وآمنة ومتوازنة. فالطفل هو الحلقة الأضعف في أي نزاع أسري، وأي تشريع ناجح يجب أن يضع مصلحة الأبناء فوق كل الاعتبارات الأخرى، لأن الحفاظ على الأجيال القادمة هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن.

كما أن من أهم القضايا التي ينتظر المواطنون معالجتها في القانون الجديد سرعة الفصل في القضايا الأسرية، فاستمرار النزاعات لسنوات طويلة داخل أروقة المحاكم لا يضر بالأطراف المتنازعة فقط، بل ينعكس سلبًا على الأبناء ويزيد من حجم الأزمات النفسية والاجتماعية الناتجة عن تلك الخلافات. ولذلك فإن تطوير آليات التقاضي والتوسع في لجان التسوية الأسرية والوساطة المجتمعية أصبح ضرورة لا غنى عنها.

وفي الحقيقة، فإن نجاح أي قانون للأسرة لن يتحقق بالنصوص القانونية وحدها، بل يحتاج إلى وعي مجتمعي وثقافة أسرية قائمة على الاحترام والحوار وتحمل المسؤولية. فالكثير من المشكلات التي تصل إلى المحاكم كان يمكن حلها بالحكمة والتفاهم لو توافرت الثقافة الأسرية الصحيحة منذ البداية.

وفي النهاية، فإن الموقف المنصف من قانون الأسرة الجديد هو دعم كل مادة تحقق العدالة وتحافظ على استقرار الأسرة وتتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، مع التحفظ على أي نقاط يراها المجتمع أو المتخصصون بحاجة إلى مراجعة أو تعديل بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ التوازن بين الحقوق والواجبات. فالقضية ليست مع أو ضد القانون، وإنما مع قانون عادل ومتوازن يحمي الأسرة المصرية، ويحفظ حقوق جميع أطرافها، ويستمد قوته من الشرع والقانون معًا.

فالأسرة القوية تصنع مجتمعًا قويًا، والمجتمع القوي يبني وطنًا قويًا، وكل تشريع يساهم في الحفاظ على كيان الأسرة المصرية وفق أحكام الشرع ومبادئ العدالة هو خطوة في الاتجاه الصحيح نحو مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا للأجيال القادمة.

الأخبار العاجلة

كن أول من يعرف الأخبار فور حدوثها

اشترك الآن ليصلك أحدث الأخبار والمقالات الحصرية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى