النيكوتين تحت المجهر العلمي
دراسة حديثة تثير القلق حول السجائر الإلكترونية: مؤشرات لاحتمالات ارتباطها بالسرطان على المدى الطويل

✨
خلاصة الخبر
دراسة حديثة تثير القلق حول السجائر الإلكترونية: مؤشرات لاحتمالات ارتباطها بالسرطان على المدى الطويل في تطور علمي لافت، النيكوتين تحت المجهر العلمي كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Journal of…
دراسة حديثة تثير القلق حول السجائر الإلكترونية: مؤشرات لاحتمالات ارتباطها بالسرطان على المدى الطويل
في تطور علمي لافت، النيكوتين تحت المجهر العلمي كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Journal of Cancer Biology عن تساؤلات متزايدة بشأن مدى أمان السجائر الإلكترونية (Vaping)، خاصة مع انتشار استخدامها كبديل للتدخين التقليدي، وسط تحذيرات من آثار صحية محتملة قد تمتد لسنوات قبل ظهورها.
وتندرج هذه الدراسة ضمن مجموعة أبحاث منشورة عبر قاعدة بيانات National Library of Medicine التابعة للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (National Institutes of Health)، والتي تتابع عن كثب التأثيرات البيولوجية والكيميائية للنيكوتين ومنتجات التدخين الحديثة.

النيكوتين تحت المجهر العلمي
ركز الباحثان Moon-shong Tang وYen-Len Tang على دراسة تأثير النيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية على الحمض النووي (DNA)، حيث أشارت النتائج إلى احتمالية تحوله داخل الجسم إلى مركبات “نيتروزأمين” (Nitrosamines)، وهي مواد معروفة بخصائصها المسرطنة.
وتتحدى هذه النتائج الاعتقاد السائد بأن النيكوتين يقتصر تأثيره على التسبب في الإدمان دون أن يكون له دور مباشر في التسبب بالسرطان، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم المخاطر المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية.ن
نتائج التجارب المعملية
أظهرت التجارب التي أُجريت على خلايا بشرية ونماذج حيوانية عدداً من المؤشرات المثيرة للقلق، من أبرزها:
- حدوث تلف في الحمض النووي لخلايا الرئة والمثانة
- تراجع قدرة الخلايا على إصلاح الـDNA
- زيادة احتمالات حدوث طفرات جينية
- تغيرات بيولوجية قد تمهد لتكون الأورام
كما بيّنت التجارب على الفئران، التي تعرضت لبخار السجائر الإلكترونية لفترات تعادل سنوات من الاستخدام البشري، ظهور مؤشرات خطيرة شملت:
- تسجيل حالات إصابة بسرطان الرئة
- رصد تغيرات ما قبل سرطانية في المثانة
- تلف في أنسجة الرئة والقلب
هل تمثل خطراً مؤكداً على البشر؟
رغم خطورة النتائج، شدد الباحثون على أن هذه المعطيات لا تمثل دليلاً قاطعاً على تسبب السجائر الإلكترونية في السرطان لدى البشر حتى الآن، نظراً لأن تطور الأورام المرتبطة بالتدخين قد يستغرق أكثر من عقدين.
إلا أنهم حذروا في الوقت نفسه من أن حداثة انتشار السجائر الإلكترونية تعني أن آثارها طويلة المدى لم تتضح بالكامل بعد، مع احتمالية تراكم الأضرار الخلوية بمرور الوقت.
وأكدت الدراسة أنه لا يوجد حتى الآن دليل علمي كافٍ يسمح باعتبار السجائر الإلكترونية خياراً آمناً بشكل كامل.
مخاطر صحية أخرى مرتبطة بالـ”فيب”
إلى جانب المخاوف المتعلقة بالسرطان، رصدت الدراسة ارتباط استخدام السجائر الإلكترونية بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها:
أمراض الرئة المرتبطة بالتدخين الإلكتروني
التهابات الجهاز التنفسي
تأثيرات سلبية على صحة الفم
تسجيل بعض حالات الوفاة المرتبطة باستخدامها
خلاصة المشهد
تعكس هذه النتائج توجهاً علمياً متنامياً يدعو إلى التعامل بحذر مع السجائر الإلكترونية، وعدم اعتبارها بديلاً آمناً بشكل مطلق، في ظل الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى لحسم الجدل حول تأثيراتها الصحية.
وتبقى الرسالة الأهم: الوقاية تظل الخيار الأكثر أماناً، في انتظار ما ستكشفه الأبحاث المستقبلية حول هذا الملف المتصاعد.







