ضربات جوية إسرائيلية واسعة على طهران تستهدف مواقع استخباراتية وبنية الطاقة في إيران
أعلن جيش إسرائيل، الثلاثاء، تنفيذ سلاحه الجوي موجة واسعة من الضربات الجوية استهدفت أكثر من 50 موقعًا داخل طهران، في تصعيد جديد ضمن العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.
وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن الضربات طالت مراكز حيوية، من بينها مقران لقيادة الاستخبارات التابعة لـالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى مركز قيادة تابع لوزارة الاستخبارات الإيرانية، فضلًا عن استهداف مخازن أسلحة، وأنظمة دفاع جوي، ومواقع مخصصة لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية.
وأشار البيان إلى أن إجمالي المواقع التي تم استهدافها منذ بداية العمليات العسكرية تجاوز 3 آلاف موقع داخل إيران، في إطار ما وصفه بمحاولة تقويض القدرات العسكرية والبنية الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات المحلية في مدينة خرمشهر إصابة الجزء الخارجي من محطة لخط الغاز نتيجة سقوط مقذوف، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية، واستمرار إمدادات الطاقة بشكل طبيعي.
هجمات تستهدف منشآت الطاقة
من جانبها، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بوقوع هجمات مشتركة أمريكية-إسرائيلية استهدفت منشآت حيوية للطاقة في مدينتي أصفهان وخرمشهر، شملت مبنى إدارة الغاز ومحطة تخفيض ضغط الغاز، إلى جانب محيط خط أنابيب يغذي محطة كهرباء رئيسية.
وأسفرت الهجمات عن أضرار مادية في بعض المنشآت والمنازل المجاورة، دون تسجيل خسائر بشرية، وذلك بفضل إجراءات احترازية مسبقة، تضمنت إخراج بعض المرافق من الخدمة لتفادي انفجارات محتملة.
وتأتي هذه التطورات بعد ضربات سابقة استهدفت مراحل من حقل حقل بارس الجنوبي، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، رغم تعهدات سابقة بعدم استهداف البنية التحتية للطاقة، ما يعكس تحولًا في قواعد الاشتباك.
تحليل الخبر:
يمثل استهداف البنية التحتية الاستخباراتية والعسكرية في طهران تطورًا نوعيًا في مسار الصراع، إذ يشير إلى انتقال العمليات من ضربات تكتيكية محدودة إلى استراتيجية تستهدف مراكز القيادة والسيطرة.
الأخطر في هذا التصعيد هو توسيع نطاق الضربات ليشمل قطاع الطاقة، وهو ما يحمل دلالات اقتصادية وجيوسياسية عميقة. فاستهداف منشآت الغاز والكهرباء لا يقتصر تأثيره على الداخل الإيراني، بل يمتد إلى أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوتر القائم في مضيق هرمز.
كما أن تكرار استهداف البنية التحتية رغم التعهدات السابقة يعكس تراجع القيود التقليدية في إدارة الصراعات، ويدفع نحو مزيد من التصعيد غير المحسوب.
من ناحية أخرى، حرص الجانب الإيراني على التأكيد بعدم تأثر الإمدادات وعدم وقوع خسائر بشرية، يعكس محاولة لاحتواء الأثر الداخلي والحفاظ على الاستقرار، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية قائمة.
الخلاصة:
التطورات الحالية تشير إلى مرحلة أكثر خطورة في الصراع، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على الأهداف العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى مفاصل حيوية تمس الاقتصاد والطاقة، ما يرفع احتمالات اتساع نطاق الأزمة إقليميًا ودوليًا، ويزيد من تعقيد فرص التهدئة في المدى القريب.