أقرت القيادة المركزية الأمريكية بمقتل أربعة من أفراد القوات الأمريكية خلال العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، في تطور يعكس تصاعد حدة المواجهة بين الجانبين.
وقالت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة X، إن ثلاثة جنود لقوا مصرعهم أثناء العمليات، فيما توفي عنصر رابع متأثرًا بجروح خطيرة أُصيب بها خلال الهجمات الإيرانية الأولى. وأشارت إلى أن هويات القتلى لن تُعلن إلا بعد إخطار ذويهم رسميًا ومرور 24 ساعة.
العمليات مستمرة دون سقف زمني
وأكدت القيادة أن العمليات القتالية الكبرى لا تزال متواصلة ضمن ما أسمته عملية «الغضب الملحمي»، مشددة على استمرار الاستجابة العسكرية دون تحديد إطار زمني لنهايتها.
من جهته، أقر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بإصابة مركز عمليات تكتيكية بأسلحة إيرانية، ما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية. وأوضح أن إيران تمتلك قدرات بعيدة المدى تعمل واشنطن على تحييدها، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه «لا توجد قوات برية أمريكية داخل إيران»، مع التشديد على استعداد بلاده «للذهاب إلى أي مدى لتحقيق النصر».
«نيران صديقة» تُسقط مقاتلات في الكويت
وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية داخل الكويت، مع نجاة أطقمها بالكامل.
بدورها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن ثلاث مقاتلات سقطت بنيران «صديقة» عن طريق الخطأ خلال عمليات قتالية نشطة، بعدما استهدفتها الدفاعات الجوية الكويتية. وأكد البيان أن جميع أفراد الطواقم الستة قفزوا بالمظلات بسلام وتم إنقاذهم وهم في حالة مستقرة.
إصابة ناقلة أمريكية في البحرين
وفي سياق متصل، أفادت وكالة رويترز بإصابة ناقلة المنتجات «ستينا إمبراتيف» التي ترفع علم الولايات المتحدة بمقذوفين داخل ميناء سلمان في البحرين فجر الاثنين، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
وتُعد هذه أول سفينة أمريكية تتعرض لأضرار منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران السبت الماضي، والتي أعقبها رد إيراني واسع استهدف إسرائيل وأهدافًا في دول الخليج.
تصعيد مفتوح ومخاوف من اتساع المواجهة
يأتي الاعتراف بالخسائر الأمريكية وسط تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ رد عسكري واسع قال إنه أوقع مئات القتلى والجرحى في صفوف الأمريكيين والإسرائيليين، وهي أرقام لم تؤكدها مصادر مستقلة حتى الآن.
وتبقى المنطقة أمام مرحلة بالغة الحساسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع نطاقًا.