- "سماء دموية" فوق أثينا وعواصف الصحراء تشلّ ليبيا
- اليونان تتحول إلى "كوكب المريخ" وليبيا تُعلن الطوارئ
- والأرصاد المصرية تحذر من انتقال الرمال المثارة
- في مشهد سينمائي أقرب لأفلام الخيال العلمي، خيمت "سماء دموية" ولون برتقالي قاتم على العاصمة اليونانية أثينا وجنوب البلاد، إثر عاصفة غبارية تاريخية قادمة من الصحراء الكبرى، بالتزامن مع حالة من الشلل التام شهدتها مناطق شرق ليبيا نتيجة رياح عاتية وتدهور حاد في مستوى الرؤية
“سماء دموية” فوق أثينا وعواصف الصحراء تشلّ ليبيا.. المتوسط تحت حصار الغبار
اليونان تتحول إلى “كوكب المريخ” وليبيا تُعلن الطوارئ.. والأرصاد المصرية تحذر من انتقال الرمال المثارة
في مشهد سينمائي أقرب لأفلام الخيال العلمي، خيمت “سماء دموية” ولون برتقالي قاتم على العاصمة اليونانية أثينا وجنوب البلاد، إثر عاصفة غبارية تاريخية قادمة من الصحراء الكبرى، بالتزامن مع حالة من الشلل التام شهدتها مناطق شرق ليبيا نتيجة رياح عاتية وتدهور حاد في مستوى الرؤية.
أثينا.. مدينة أشباح تحت الغبار الأحمر
استيقظ سكان العاصمة اليونانية على مشهد صادم، حيث اختفت معالم “الأكروبوليس” الشهيرة خلف ستائر من الرمل الأحمر. وحولت الرياح الجنوبية القوية المدينة إلى ما يشبه “مدينة أشباح” فوق كوكب المريخ، مما دفع المواطنين لتوثيق اللحظات النادرة عبر منصات التواصل الاجتماعي وسط حالة من الذهول.
ولم يتوقف الأمر عند حجب الرؤية؛ بل تسببت هذه الرياح الجافة في اندلاع نحو 25 حريق غابات في غضون 24 ساعة فقط، وهو معدل غير معتاد في هذا الوقت المبكر من العام، ما أدى لاستنفار فرق الإطفاء التي نجحت في السيطرة على الحرائق قبل وقوع إصابات.
ليبيا.. عطلة رسمية وطوارئ في “درنة”
على الضفة الأخرى من المتوسط، عاشت ليبيا يومين عصيبين، حيث تسببت العاصفة الرملية القوية في:
-
تعطيل حركة الطيران: توقفت الرحلات في المطارات الشرقية نتيجة انعدام الرؤية.
-
شلل حكومي: أعلنت السلطات في شرق البلاد يومي الاثنين والثلاثاء عطلة رسمية للمدارس والمصالح العامة.
-
تأهب في درنة: رفعت مدينة درنة – التي لا تزال تلملم جراح فيضانات 2023 – حالة الطوارئ القصوى خوفاً من تأثيرات التقلبات الجوية على السكان النازحين والبنية التحتية المتهالكة.
الأرصاد المصرية.. الرمال العابرة للحدود
من جانبها، أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر أن صور الأقمار الصناعية رصدت بوضوح حركة الرمال المثارة وهي تعبر البحر المتوسط باتجاه اليونان. وأوضحت الهيئة أن مناطق غرب مصر لم تكن بمنأى عن هذا النشاط، حيث تأثرت بالرمال المنقولة من الصحراء الليبية، مما أدى لتدهور الرؤية الأفقية على الطرق السريعة.
التغير المناخي.. واقع جديد
يرى خبراء أن تكرار هذه الظواهر، من حرائق الغابات المدمرة (التي سجلت العام الماضي رقماً قياسياً في الاتحاد الأوروبي) إلى العواصف الرملية العابرة للقارات، يعكس بوضوح التطرف المناخي الذي يضرب منطقة حوض المتوسط، محولاً الصيف إلى فصل من “النيران” والربيع إلى موسم من “الغبار الخانق”.









