عادات يومية تهدد الذاكرة
خلاصة الخبر
عادات يومية تهدد الذاكرة دون أن نشعر.. خبراء يحذرون من تأثير السهر والتكنولوجيا. ✍️ كيان الوطن نيوز كتبت/إيمان الشرقاوى في ظل تسارع نمط الحياة الحديثة واعتماد الإنسان المتزايد على التكنولوجيا،…
عادات يومية تهدد الذاكرة دون أن نشعر.. خبراء يحذرون من تأثير السهر والتكنولوجيا.

✍️ كيان الوطن نيوز
كتبت/إيمان الشرقاوى
في ظل تسارع نمط الحياة الحديثة واعتماد الإنسان المتزايد على التكنولوجيا، عادات يومية تهدد الذاكرة، يحذر خبراء الصحة النفسية وعلوم الدماغ من عدد من العادات اليومية التي أصبحت شائعة بين الناس، لكنها في الواقع قد تؤثر سلبًا على الذاكرة والقدرة على التركيز مع مرور الوقت.
ويؤكد متخصصون أن بعض السلوكيات البسيطة التي يمارسها كثير من الأشخاص يوميًا، مثل السهر لفترات طويلة أو الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، قد تترك آثارًا تدريجية على وظائف الدماغ، خصوصًا في ما يتعلق بقدرة الإنسان على معالجة المعلومات وتخزينها.

السهر وقلة النوم.. العدو الأول للذاكرة
تعد قلة النوم والسهر لساعات متأخرة من أكثر العادات التي تؤثر على صحة الدماغ. فالكثير من الأشخاص يضطرون للبقاء مستيقظين لوقت متأخر بسبب العمل أو تصفح الهواتف الذكية أو مشاهدة المسلسلات والأفلام.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن النوم العميق يلعب دورًا أساسيًا في تثبيت الذكريات الجديدة داخل الدماغ. وعند الحرمان من النوم، تضعف قدرة الدماغ على معالجة المعلومات، مما يؤدي إلى ضعف التذكر وصعوبة استرجاع المعلومات حتى البسيطة منها.
الإفراط في استخدام التكنولوجيا
العادة الثانية التي أصبحت جزءًا من الحياة اليومية هي الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، خاصة الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية.
فالكثير من الأشخاص يعتمدون على هواتفهم في تذكر المواعيد أو حفظ أرقام الهواتف أو حتى كتابة الملاحظات، وهو ما قد يؤدي إلى تقليل نشاط المناطق المسؤولة عن الذاكرة في الدماغ.
ويحذر خبراء من أن هذا الاعتماد الزائد يجعل الدماغ أقل تدريبًا على حفظ المعلومات، لأنه اعتاد على تفويض هذه المهمة للأجهزة الرقمية، الأمر الذي قد ينعكس على القدرة على التركيز والتذكر بمرور الوقت.
تأثير التغذية غير الصحية
لا تقتصر العوامل المؤثرة على النوم والتكنولوجيا فقط، بل تمتد أيضًا إلى النظام الغذائي.
فالإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات مثل الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والحلويات قد يؤدي إلى حدوث التهابات في الدماغ تؤثر على مناطق مرتبطة بالذاكرة والتعلم.
كما قد تسبب هذه الأطعمة اضطرابات في مستويات السكر في الدم، مما يشكل عبئًا إضافيًا على الدماغ ويؤثر على كفاءته في أداء وظائفه.
نمط حياة يضاعف المشكلة
ويرى الخبراء أن خطورة هذه العادات تكمن في كونها أصبحت جزءًا من نمط الحياة العصري، إذ يصعب على البعض تخيل يومه دون هاتف ذكي أو فنجان قهوة متأخر في الليل أو وجبة سريعة خلال العمل.
ومع مرور الوقت، قد تتراكم آثار هذه السلوكيات لتظهر في صورة نسيان متكرر أو ضعف في التركيز حتى في المهام اليومية البسيطة.
كيف نحافظ على صحة الذاكرة؟
ينصح المتخصصون بعدد من الخطوات البسيطة التي تساعد على حماية الدماغ وتحسين الذاكرة، من أبرزها:
الالتزام بعادات نوم منتظمة والابتعاد عن السهر غير الضروري
تقليل الاعتماد على الهواتف الذكية في تذكر المعلومات
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن
ممارسة التمارين الذهنية والرياضية بانتظام
الاهتمام بالتواصل الاجتماعي والمناقشات الفكرية
كما يشير الأطباء إلى أن كتابة الملاحظات بخط اليد ومحاولة تذكر المعلومات دون الاعتماد على الأجهزة الذكية يساعدان بشكل كبير على تنشيط مناطق الذاكرة في الدماغ.
الوعي هو الحل
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن الحفاظ على الذاكرة لا يتطلب إجراءات معقدة، بل يبدأ من تعديل بعض العادات اليومية البسيطة التي قد تبدو غير مؤثرة في ظاهرها، لكنها تحمل تأثيرًا كبيرًا على صحة الدماغ على المدى الطويل.
فالعقل، مثل أي عضو في الجسم، يحتاج إلى التدريب والعناية المستمرة حتى يظل قادرًا على العمل بكفاءة وحيوية.




