صلاة التهجد في رمضان.. حكمها ووقتها وكيفية أدائها وأفضل وقت لقيامها
مع اقتراب النصف الثاني من شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسلمين بأداء صلاة التهجد، باعتبارها من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله في ليالي الشهر الفضيل، خاصة خلال العشر الأواخر التي يحرص فيها الكثيرون على الاجتهاد في الطاعة وطلب المغفرة والعتق من النار.
حكم صلاة التهجد
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مستدلًا بما ورد في الحديث الشريف:
«أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» (متفق عليه).
وقت صلاة التهجد
وأوضح المركز أن وقت صلاة التهجد يبدأ بعد صلاة العشاء وصلاة التراويح، ويستمر حتى قبيل أذان الفجر، حيث تُعد من الصلوات التطوعية التي يؤديها المسلم في جوف الليل.
أفضل وقت لأداء التهجد
وأشار العلماء إلى أن أفضل وقت لصلاة التهجد هو الثلث الأخير من الليل، وهو وقت السحر الذي يتنزل فيه فضل الله ورحمته على عباده، ويكثر فيه الاستغفار والدعاء.
متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان؟
يرى عدد من الفقهاء أن صلاة التهجد في المساجد تُقام عادة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، حيث روت السيدة عائشة رضي الله عنها:
«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ وشدَّ المئزر» (متفق عليه).
الفرق بين التهجد وقيام الليل والتراويح
وأوضح علماء الفقه أن قيام الليل يشمل جميع أنواع الطاعات في الليل، مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء، سواء في أول الليل أو آخره.
أما التهجد فهو نوع من قيام الليل، ويكون غالبًا بعد نوم المسلم ثم استيقاظه للصلاة.
بينما تعد صلاة التراويح صورة من صور قيام الليل في رمضان، وتؤدى بعد صلاة العشاء مباشرة في المساجد.
كيفية أداء صلاة التهجد
تُصلى صلاة التهجد بعد الاستيقاظ من النوم ليلًا، ويستحب للمسلم أن ينوي القيام قبل النوم، فإن غلبه النوم كتب له أجر ما نوى. وعند الاستيقاظ يُسن أن يمسح النوم عن وجهه، ويقرأ العشر الآيات الأخيرة من سورة آل عمران، ثم يتوضأ ويبدأ الصلاة.
ويستحب أن يبدأ المصلي بركعتين خفيفتين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين».
ثم يصلي ما شاء من الركعات مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين، ويختم صلاته بركعة الوتر، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
«صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت» (متفق عليه).
ويجوز للمسلم أن يصلي التهجد منفردًا أو مع أهله في بيته، مع الإكثار من الدعاء وقراءة القرآن، خاصة عند المرور بآيات الرحمة أو العذاب، سائلًا الله الرحمة ومستعيذًا به من العذاب.
وسوم (SEO):
صلاة التهجد، كيفية صلاة التهجد، حكم صلاة التهجد، وقت صلاة التهجد، الفرق بين التهجد وقيام الليل، صلاة التهجد في رمضان، قيام الليل في رمضان، أفضل وقت لصلاة التهجد، العشر الأواخر من رمضان، صلاة التهجد 2026.