الذكاء الاصطناعي يدخل ساحة الصراع.. حرب دعائية رقمية بين إيران والولايات المتحدة

✨
خلاصة الخبر
الذكاء الاصطناعي يدخل ساحة الصراع.. حرب دعائية رقمية بين إيران والولايات المتحدة في تطور يعكس تحول الصراعات الحديثة من الميدان العسكري إلى الفضاء الرقمي، كشفت تقارير إعلامية دولية عن لجوء…
الذكاء الاصطناعي يدخل ساحة الصراع.. حرب دعائية رقمية بين إيران والولايات المتحدة
في تطور يعكس تحول الصراعات الحديثة من الميدان العسكري إلى الفضاء الرقمي، كشفت تقارير إعلامية دولية عن لجوء مجموعات موالية لـ إيران إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى دعائي واسع الانتشار، يستهدف التأثير على الرأي العام العالمي، والسخرية من دونالد ترامب، في سياق التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
-
هبوط ناجح لمهمة «أرتيميس 2» بعد رحلة تاريخية حول القمرأبريل 11, 2026
ووفق تقرير نشرته أسوشيتد برس، فقد تضمنت هذه الحملة إنتاج مقاطع رسوم متحركة وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي، من بينها فيديو ساخر يُظهر رجلاً إيرانياً يشوي طائرات أمريكية على هيئة “كباب”، في محاولة رمزية لإبراز التفوق في المواجهة.
ويرى محللون أن هذه المواد تتجاوز إطار السخرية، لتندرج ضمن استراتيجية إعلامية ممنهجة تهدف إلى “السيطرة على السردية” المرتبطة بالصراع، والتأثير بشكل خاص على الجمهور الغربي.
وفي هذا السياق، أشار باحثون في مجال الذكاء الاصطناعي بجامعة جامعة كامبريدج إلى أن الهدف من هذه الحملات يتمثل في إثارة السخط داخل المجتمعات الغربية، بما قد يدفع الحكومات إلى مراجعة مواقفها، مؤكدين أن ما يحدث يُعد “حربًا دعائية” متكاملة الأركان.
وتتميز هذه الحملة بإنتاج محتوى موجه بعناية للجمهور الأمريكي، من خلال استخدام لغة إنجليزية متقنة، وتضمين إشارات إلى قضايا داخلية، مثل الانقسامات السياسية داخل قاعدة ترامب، والجدل حول وضعه الصحي، إلى جانب توظيف عناصر من الثقافة الشعبية.
كما برزت مقاطع مصممة بأسلوب أفلام “ليغو”، تحمل رسائل هجومية ضد الإدارة الأمريكية، ما يعكس تطور أدوات الدعاية الرقمية وقدرتها على تحقيق انتشار واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويرجح خبراء أن هذه الأنشطة لا تُدار بشكل عشوائي، بل تقف وراءها جهات مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالحكومة الإيرانية، خاصة في ظل القيود الصارمة المفروضة على الإنترنت داخل البلاد، وهو ما يجعل تنفيذ مثل هذه الحملات دون غطاء رسمي أمرًا صعبًا.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد أوسع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بدأ بضربات عسكرية متبادلة في نهاية فبراير الماضي، قبل الإعلان لاحقًا عن وقف إطلاق النار، مع استمرار التوترات على مستوى “حرب الرواية”.
وفي المقابل، يرى محللون أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تنخرطا في حملات دعائية رقمية بنفس الكثافة، حيث يظل الخطاب الإعلامي الأمريكي موجهًا في الأساس إلى الداخل، بينما تواجه أي محاولات للتأثير داخل إيران تحديات كبيرة بسبب القيود المفروضة على الإنترنت.
ويعكس هذا المشهد تحولًا واضحًا في طبيعة الحروب الحديثة، إذ لم تعد المواجهة تقتصر على الأسلحة التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أداة رئيسية في تشكيل الرأي العام والتأثير على توجهات الشعوب، في ما يُعرف بـ”حرب السرديات”.










