خلاصة الخبر
هل تسقط الجمعة إذا وافق العيد يومها؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية بشأن حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد،…

هل تسقط الجمعة إذا وافق العيد يومها؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية بشأن حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد،…
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية بشأن حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد، موضحةً أن الأصل هو أداء الصلاتين معًا، كلٌّ في وقتها، خروجًا من خلاف جمهور الفقهاء.

وأكدت الدار أنه إذا جاء العيد يوم جمعة، فالأكمل أن يصلي المسلم صلاة العيد في وقتها مع جماعة المصلين، ثم يصلي الجمعة في وقتها، مشيرة إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، ووافقهم الشافعية في حق أهل المدن والحضر، يرون أن صلاة الجمعة واجبة ولا تسقط بصلاة العيد، إلا عند وجود عذر شرعي كمرض أو سفر.
أوضحت دار الإفتاء أن من كان يسكن في أماكن لا تُقام فيها صلاة الجمعة، كالبوادي والنجوع البعيدة عن المدن، فإن الجمعة تسقط عنه، على أن يُصلِّيها ظهرًا.
وأضافت أنه يجوز لمن أراد الأخذ بالرخصة – تقليدًا لمذهب الحنابلة – أن يكتفي بصلاة العيد، على أن يصلي الظهر بدل الجمعة، مؤكدة أن الخروج من الخلاف مستحب.
بيّنت الدار أن الفقهاء اختلفوا في اجتماع العيد والجمعة على أربعة أقوال:
الرأي الأول: وجوب الجمعة وعدم سقوطها بصلاة العيد، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، ووافقهم الشافعية في حق أهل المدن.
الرأي الثاني: سقوط الجمعة عمن حضر العيد وكان من أهل البوادي والمناطق التي لا تقام فيها الجمعة، بشرط أن يصليها ظهرًا، وهو قول عثمان بن عفان رضي الله عنه، ورواية عن الإمام مالك، والمذهب عند الشافعية.
الرأي الثالث: سقوط حضور الجمعة عمن صلى العيد، بشرط أن تُصلَّى ظهرًا، وهو مذهب الحنابلة.
الرأي الرابع: سقوط الظهر والجمعة معًا، وهو قول عطاء، وحُمل على تداخل الصلاتين عند جواز تقديم وقت الجمعة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء قرروا أن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم حر بالغ عاقل مقيم صحيح، ولا تجب على الصبي أو المرأة أو المريض أو المسافر، ولا يجوز التخلف عنها إلا بعذر شرعي، مؤكدة أن من يتركها بغير عذر يأثم شرعًا.
وفي ختام بيانها، شددت الدار على ضرورة مراعاة أدب الخلاف في هذه المسألة، وعدم إثارة الفتن أو النزاع، خاصة أنها من المسائل التي وسع فيها الخلاف بين العلماء المعتبرين.