أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ المصري عن حزب حماة الوطن، أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة، جاءت شاملة ومعبّرة عن رؤية الدولة المصرية في التعامل مع التطورات الإقليمية المتسارعة، وعكست إدراكًا عميقًا لتعقيدات المشهد، ورسخت ثوابت السياسة المصرية القائمة على الحكمة والتوازن وتغليب مصلحة الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت، في بيان لها، أن حديث الرئيس عن جهود مصر لتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة يؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به الدولة في السعي نحو التهدئة ومنع الانزلاق إلى سيناريوهات أكثر خطورة، مشيرة إلى أن التحذير من التقديرات الخاطئة جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تفرضه الحروب الحديثة من تداعيات تتجاوز حدود الدول لتطال الاقتصاد والأمن الإقليمي والدولي.
وأضافت أن تناول الرئيس للتأثيرات الاقتصادية المحتملة، سواء فيما يتعلق بحركة التجارة العالمية أو الطاقة أو الملاحة، حمل رسالة طمأنة واضحة للمواطنين، إذ أكد أن الدولة والحكومة تتحركان وفق تخطيط مسبق يضع جميع الاحتمالات في الحسبان، مع توفير الاحتياطات اللازمة وتأمين الاحتياجات الأساسية وحماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية.

وفيما يخص الجبهة الداخلية، شددت على أن حديث الرئيس حول ضرورة تماسك الدولة والشعب معًا يمثل جوهر الكلمة وأحد أهم رسائلها، مؤكدة أن التجربة المصرية أثبتت أن قوة الداخل كانت دائمًا العامل الحاسم في مواجهة الأزمات، وأن الحفاظ على وحدة الصف الوطني هو خط الدفاع الأول في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات.
وأشارت إلى أن حكمة الرئيس تتجلى في قدرته على إدارة الملفات الخارجية جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي، مؤكدة أن القيادة السياسية وضعت مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، ونجحت في تحصين الدولة من محاولات جرّها إلى صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية.
كما أوضحت أن الموقف المصري القائم على ضبط النفس والدعوة إلى الحلول السياسية يعزز مكانة مصر كدولة محورية تسعى إلى إطفاء بؤر التوتر لا إشعالها، لافتة إلى أن الدولة تواصل، بالتوازي مع تلك التطورات، تنفيذ خططها الاقتصادية ومشروعاتها القومية لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل وتحسين مستوى الخدمات.
واختتمت بالتأكيد على أن الاهتمام بتطوير القوات المسلحة يمثل ركيزة أساسية لحماية الدولة وردع أي تهديدات محتملة، في إطار عقيدة دفاعية واضحة تحافظ على السلام ولا تسعى إلى التصعيد.