أخبار مصر
أخر الأخبار

قانون انتخابات المحليات

البرلمان يناقش مشروع قانون انتخابات المحليات: اتجاه لتقليص «الفردي» وتعزيز «القائمة المغلقة


خلاصة الخبر

النواب يبدأ مناقشة مشروع قانون انتخابات المحليات بعد 18 عاماً من الغياب. كتبت/إيمان الشرقاوى تبدأ لجان مجلس النواب المصري، الاثنين، مناقشة مشروع قانون انتخابات المجالس المحلية، في خطوة تشريعية طال…

النواب يبدأ مناقشة مشروع قانون انتخابات المحليات بعد 18 عاماً من الغياب.

البرلمان يناقش مشروع قانون انتخابات المحليات: اتجاه لتقليص «الفردي» وتعزيز «القائمة المغلقة

كتبت/إيمان الشرقاوى

تبدأ لجان مجلس النواب المصري، الاثنين، مناقشة مشروع قانون انتخابات المجالس المحلية، في خطوة تشريعية طال انتظارها لإعادة تشكيل المجالس المحلية المنتخبة بعد غياب استمر نحو 18 عاماً، منذ آخر انتخابات أُجريت عام 2008 قبل حل المجالس المحلية عقب أحداث عام 2011.

قانون انتخابات المحليات

وبحسب ما تم تداوله حول بنود المشروع المطروح للنقاش، فإنه يعتمد نظاماً انتخابياً مختلطاً، يخصص نحو 75 في المائة من مقاعد المجالس المحلية لنظام القوائم المغلقة المطلقة، مقابل 25 في المائة لنظام الانتخاب الفردي، في محاولة لتحقيق توازن في تمثيل القوى السياسية والفئات المجتمعية المختلفة داخل المجالس المحلية.

ويرى مؤيدو هذا التوجه أن نظام القوائم قد يسهم في تعزيز العمل الجماعي داخل المجالس المحلية، فضلاً عن ضمان تمثيل الفئات التي نص عليها الدستور المصري، بما يشمل المرأة والشباب وذوي الإعاقة والعمال والفلاحين، بما يتوافق مع الاستحقاقات الدستورية المنظمة لتشكيل المجالس المحلية.

في المقابل، أثار المشروع نقاشاً سياسياً حول تأثيره المحتمل على طبيعة التنافس الانتخابي، حيث أعرب عدد من السياسيين والمهتمين بالشأن العام عن مخاوف من أن يؤدي التوسع في نظام القوائم إلى تقليص فرص المنافسة الفردية، خاصة بالنسبة للمرشحين المستقلين.

وفي هذا السياق، يرى بعض المتابعين أن منح نسبة كبيرة من المقاعد لنظام القوائم قد يمنح الأفضلية للأحزاب الأكثر تنظيماً وقدرة على تشكيل قوائم انتخابية قوية، وهو ما قد يؤثر على مستوى التنافسية السياسية داخل المجالس المحلية.

من جانب آخر، يؤكد عدد من الخبراء أن طبيعة الانتخابات المحلية تختلف عن الانتخابات البرلمانية، نظراً لارتباطها المباشر بالمجتمعات المحلية في القرى والمراكز والأحياء، وهو ما قد يحد من احتمالات هيمنة حزب سياسي واحد على نتائجها في مختلف المحافظات.

وتشير تقديرات برلمانية إلى أن مجلس النواب يناقش حالياً أكثر من مشروع قانون مقدم بشأن نظام انتخابات المحليات، من بينها مشروع حكومي إلى جانب مشروعات مقدمة من عدد من النواب، على أن يتم التوصل إلى صيغة نهائية تحقق التوازن بين التمثيل السياسي الواسع وضمان فرص عادلة للتنافس الانتخابي.

ويأتي مشروع القانون في إطار استكمال الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بالإدارة المحلية، حيث تنص المادة 180 من الدستور المصري على تخصيص ربع مقاعد المجالس المحلية للشباب دون سن 35 عاماً، وربع المقاعد للمرأة، مع ضمان نسبة لا تقل عن 50 في المائة للعمال والفلاحين، إضافة إلى تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة.

وتُعد المجالس المحلية إحدى الركائز الأساسية للإدارة المحلية في مصر، إذ تختص بمتابعة تنفيذ خطط التنمية على مستوى المحافظات والمراكز والقرى، إلى جانب ممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة التنفيذية المحلية، بما في ذلك حق مساءلة رؤساء الوحدات المحلية وفقاً للقانون.

ومن المتوقع أن تستمر المناقشات داخل اللجان البرلمانية خلال الفترة المقبلة لدراسة تفاصيل المشروع وملاحظات النواب والخبراء، تمهيداً لعرض الصيغة النهائية على الجلسة العامة لمجلس النواب لإقرارها، في خطوة تمهد لإجراء انتخابات المجالس المحلية المنتظرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى