الوليد بن طلال يستحوذ على 5% من «لوسيد».
والشركة تنفي شائعات الإفلاس وتؤكد متانة موقفها المالي
- الوليد بن طلال يستحوذ على 5% من «لوسيد»
- والشركة تنفي شائعات الإفلاس وتؤكد متانة موقفها المالي
- في خطوة استثمارية جديدة تعكس ثقته المستمرة في قطاع السيارات الكهربائية، أعلن الأمير الوليد بن طلال عن استحواذه على حصة تبلغ 5% من أسهم شركة لوسيد Lucid Motors الأمريكية، وذلك بعد تقديم مكتب الأمير إفصاحًا رسميًا إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، وفقًا للمتطلبات التنظيمية المعمول بها في ا
الوليد بن طلال يستحوذ على 5% من «لوسيد».. والشركة تنفي شائعات الإفلاس وتؤكد متانة موقفها المالي

كيان الوطن نيوز
كتبت:إيمان الشؤقاوي.
في خطوة استثمارية جديدة تعكس ثقته المستمرة في قطاع السيارات الكهربائية، أعلن الأمير الوليد بن طلال عن استحواذه على حصة تبلغ 5% من أسهم شركة لوسيد Lucid Motors الأمريكية، وذلك بعد تقديم مكتب الأمير إفصاحًا رسميًا إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، وفقًا للمتطلبات التنظيمية المعمول بها في الولايات المتحدة.
وأوضح الأمير الوليد بن طلال، عبر منشور نشره على حسابه الرسمي في منصة إكس (X)، أن عملية شراء الحصة تمت خلال فترة كانت فيها القيمة السوقية لشركة لوسيد تقل عن ملياري دولار، في إشارة إلى أن الاستثمار جاء في توقيت اعتبره مناسبًا من الناحية الاستثمارية، مستفيدًا من التراجع الكبير الذي شهدته أسهم الشركة خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه شركة لوسيد تحديات تشغيلية وضغوطًا في سوق السيارات الكهربائية، إلا أنها في المقابل تواصل العمل على تعزيز إنتاجها وتوسيع حضورها، خاصة في المملكة العربية السعودية، التي تعد أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة.
لوسيد تؤكد استمرار عملياتها وتنفي شائعات الإفلاس
بالتزامن مع إعلان الأمير الوليد بن طلال، سارعت شركة Lucid Motors إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه بشكل قاطع التقارير التي تداولتها بعض وسائل الإعلام بشأن دراسة الشركة خيار التحول إلى شركة خاصة أو التقدم بطلب للحماية من الإفلاس.
وأكدت الشركة أن جميع هذه الأنباء غير صحيحة تمامًا، مشددة على أنها تمتلك سيولة مالية كافية تضمن استمرار عملياتها التشغيلية وتمويل خططها المستقبلية دون الحاجة إلى اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
وأوضحت إدارة لوسيد أنها لم تُشكل أي لجنة خاصة داخل مجلس الإدارة لدراسة خيارات الإفلاس أو الانسحاب من سوق الأسهم، مؤكدة أن التعاون مع شركة الاستشارات العالمية AlixPartners يقتصر فقط على تحسين الأداء التشغيلي، ورفع كفاءة التنفيذ، وتعزيز إدارة العمليات بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحسين النتائج المالية.
انهيار تاريخي لسهم لوسيد قبل أن يقلص خسائره
وجاء بيان الشركة بعد جلسة تداول عاصفة شهدها سهم لوسيد في الأسواق الأمريكية، حيث هبط بأكثر من 50% خلال تعاملات الثلاثاء، في أكبر خسارة يومية يسجلها السهم منذ إدراجه في البورصة.
ووصل سعر السهم إلى نحو 2.37 دولار قبل أن يتمكن من تقليص جزء كبير من خسائره مع نهاية التداولات، عقب صدور توضيحات الشركة التي نفت الشائعات المتداولة بشأن مستقبلها المالي.
ويرى محللون أن موجة الهبوط العنيفة جاءت نتيجة انتشار تقارير غير مؤكدة أثارت مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الاستمرار، قبل أن تؤكد الإدارة سلامة موقفها المالي والتشغيلي.
نتائج مالية دون التوقعات
وكانت شركة لوسيد قد أعلنت في وقت سابق عن تعليق توقعاتها السنوية للإنتاج والإيرادات، بعد تسجيل نتائج مالية جاءت أقل من توقعات الأسواق خلال الربع الأول من العام.
وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، والتي أثرت بصورة مباشرة على عمليات تصنيع وتسليم سياراتها الكهربائية، خاصة الطرازات الرياضية متعددة الاستخدامات.
وبحسب البيانات المالية، بلغت إيرادات الشركة خلال الربع الأول نحو 282.5 مليون دولار، وهو رقم يقل بشكل ملحوظ عن توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق نحو 389 مليون دولار.
كما اتسعت الخسائر الصافية لتصل إلى حوالي 1.13 مليار دولار خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجهها الشركة في ظل المنافسة القوية داخل سوق السيارات الكهربائية عالميًا.
السعودية تواصل دعم توسع لوسيد
ورغم هذه التحديات، تواصل شركة لوسيد تنفيذ خططها التوسعية داخل المملكة العربية السعودية، حيث سبق أن أعلنت عن نجاحها في تجميع ألف سيارة داخل المملكة خلال الربع الثالث، في إطار خطتها لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة الطاقة الإنتاجية.
ويعد مصنع الشركة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية أحد أبرز مشاريع صناعة السيارات الكهربائية في المنطقة، ويحظى بدعم استثماري كبير، ما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي لصناعة المركبات الكهربائية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
استثمار يعكس الثقة في مستقبل الشركة
ويعتبر استحواذ الأمير الوليد بن طلال على نسبة 5% من أسهم لوسيد رسالة واضحة تعكس ثقته في مستقبل الشركة، رغم التقلبات الحادة التي يشهدها السهم والضغوط المالية التي تواجهها خلال المرحلة الحالية.
ويرى مراقبون أن دخول مستثمر بحجم الأمير الوليد بن طلال في هذا التوقيت قد يمنح الأسواق إشارة إيجابية بشأن الإمكانات المستقبلية للشركة، خصوصًا مع استمرار الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، وسعي الشركات إلى تجاوز تحديات سلاسل الإمداد وتحقيق الاستقرار المالي.
كما أن الإفصاح الرسمي المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية يعزز من شفافية الصفقة، ويؤكد التزام المستثمرين الكبار بالقواعد التنظيمية في الأسواق المالية.
وفي ظل المنافسة المتزايدة بين شركات السيارات الكهربائية، تظل لوسيد أمام تحدٍ كبير يتمثل في تحسين الأداء المالي وزيادة الإنتاج واستعادة ثقة المستثمرين، بينما قد يشكل الاستثمار الجديد نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا إذا نجحت الشركة في تنفيذ خططها التشغيلية وتحقيق أهدافها المستقبلية.







