الكهرباء تحسم الجدل حول زيادة الأسعار: لا قرارات رسمية حتى الآن ودراسة تحريك بعض الشرائح
سادت حالة من الترقب بين المواطنين خلال الساعات الماضية بشأن حقيقة زيادة أسعار شرائح الكهرباء، ما دفع الجهات المعنية إلى إصدار توضيحات عاجلة لحسم الجدل وإنهاء حالة الارتباك الناتجة عن تداول تقارير غير رسمية.
وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عدم صدور أي قرارات رسمية حتى الآن بشأن تعديل أسعار شرائح الكهرباء، مشددة على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات، لتجنب تداول أخبار غير دقيقة.
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر مسؤول بإحدى شركات توزيع الكهرباء، أنه لم يتم حتى الآن إصدار أي منشور جديد يفيد بتطبيق زيادات على الأسعار الحالية، مؤكدًا استمرار العمل بالتعريفة المعمول بها.
من جانب آخر، كشف مصدر بالشركة القابضة لكهرباء مصر أن هناك دراسات جارية بشأن إمكانية تحريك أسعار الكهرباء، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية التي أثرت على أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن المقترحات تتضمن تثبيت أسعار شرائح القطاع المنزلي، مع دراسة زيادة أسعار العدادات الكودية بنحو 50 قرشًا لكل كيلووات/ساعة.
وأضاف أن المناقشات تشمل أيضًا تحريك أسعار القطاعين التجاري والصناعي، اللذين لم يشهدا زيادات منذ نحو 6 سنوات، حيث تتضمن المقترحات زيادة الشريحة الأولى في القطاع التجاري من 85 قرشًا إلى 162 قرشًا، والثانية من 168 إلى 216 قرشًا، والثالثة من 220 إلى 264 قرشًا، والرابعة من 227 إلى 274 قرشًا، والخامسة من 234 إلى 279 قرشًا.
وكان محمود عصمت قد نفى مؤخرًا بشكل قاطع وجود أي زيادات في أسعار الكهرباء، مؤكدًا أنه في حال اتخاذ قرار بهذا الشأن سيتم الإعلان عنه رسميًا، لافتًا إلى أن الأسعار لم يتم تحريكها منذ عامين في إطار تخفيف الأعباء عن المواطنين.
تعكس هذه التصريحات توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الأسعار للمواطنين، خاصة محدودي الدخل، وبين مواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء، وعلى رأسها أسعار الوقود.
ويبدو أن الاتجاه الأقرب حاليًا هو تجنب المساس بالقطاع المنزلي في المدى القريب، مقابل دراسة تحريك أسعار القطاعات الأخرى مثل التجاري والصناعي، باعتبارها الأقل تأثرًا نسبيًا من حيث البعد الاجتماعي.
كما أن استمرار نفي الحكومة لأي زيادات رسمية يعكس حرصها على ضبط السوق ومنع حالة القلق بين المواطنين، خاصة في ظل حساسية ملف أسعار الطاقة وتأثيره المباشر على تكاليف المعيشة.
بشكل عام، تبقى جميع السيناريوهات قيد الدراسة، مع ترجيح صدور أي قرارات مستقبلية بشكل تدريجي ومدروس، بما يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية في آن واحد.