
✨
خلاصة الخبر
تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي على مشروع بحريني لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسط اعتراض صيني وتصاعد التوترات يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت، اليوم الجمعة، على مشروع قرار تقدمت…
تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي على مشروع بحريني لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسط اعتراض صيني وتصاعد التوترات
يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت، اليوم الجمعة، على مشروع قرار تقدمت به البحرين يهدف إلى تعزيز حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
غير أن الصين، التي تمتلك حق النقض (الفيتو)، أعلنت رفضها لأي نص يتضمن تفويضًا باستخدام القوة، محذّرة من تداعيات خطيرة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ويأتي هذا التحرك في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا حادًا، عقب اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ نهاية فبراير، ما أدى إلى تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة في المضيق الحيوي.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن مشروع القرار بصيغته النهائية يجيز استخدام “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لضمان أمن الملاحة، لمدة لا تقل عن ستة أشهر أو حتى صدور قرار آخر من المجلس.
وأكد وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أمام المجلس تطلع بلاده إلى موقف دولي موحد، مشددًا على أن ما وصفه بـ”محاولات إيران غير القانونية للسيطرة على الملاحة” يمثل تهديدًا مباشرًا للمصالح العالمية.
وكانت المنامة قد أجرت تعديلات على نص المشروع، من بينها حذف إشارات صريحة إلى إجراءات إنفاذ ملزمة، في محاولة لاحتواء اعتراضات دول مثل روسيا والصين.
من جهته، حذر مندوب الصين لدى الأمم المتحدة من أن منح تفويض باستخدام القوة قد يضفي شرعية على “استخدام عشوائي وغير قانوني للقوة”، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والدولي.
كما أفادت مصادر بأن الصين وروسيا، إلى جانب فرنسا، كسرت ما يُعرف بإجراء “الصمت” الذي كان يمهد لاعتماد المشروع دون تصويت، ما استدعى طرحه رسميًا للتصويت.
في السياق ذاته، أعلن جامعة الدول العربية دعمها للمبادرة البحرينية، بينما استضافت بريطانيا اجتماعًا ضم أكثر من 40 دولة لبحث سبل إعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة.
وعلى الجانب الآخر، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، دون الكشف عن خطة واضحة لإعادة تأمين الممر البحري، ما زاد من مخاوف الأسواق ودفع أسعار النفط لمزيد من الارتفاع.
📊 تحليل الخبر
يعكس مشروع القرار البحريني محاولة دولية عاجلة لاحتواء أزمة تهدد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
لكن الانقسام داخل مجلس الأمن الدولي، خاصة بين القوى الكبرى، يكشف عن تعقيدات أعمق تتجاوز مسألة تأمين الملاحة، لتصل إلى صراع نفوذ دولي:
- الصين وروسيا: تعارضان أي تفويض باستخدام القوة، خشية توسيع نطاق الصراع وخلق سابقة قانونية قد تُستخدم لاحقًا بشكل مشابه.
- الولايات المتحدة وحلفاؤها: يميلون إلى تبني موقف أكثر حزمًا لضمان تدفق التجارة والطاقة.
- الدول الإقليمية: تخشى من أن يتحول التصعيد إلى حرب واسعة تؤثر على استقرار المنطقة بالكامل.
اقتصاديًا، استمرار إغلاق المضيق أو تهديده سيؤدي إلى:
- ارتفاع إضافي في أسعار النفط
- اضطراب سلاسل الإمداد العالمية
- زيادة الضغوط التضخمية عالميًا
سياسيًا، فشل تمرير القرار أو استخدام الفيتو قد يضعف دور مجلس الأمن ويدفع الدول إلى تحالفات عسكرية خارج إطاره، وهو ما قد يزيد من مخاطر المواجهة المباشرة.
الخلاصة:
الأزمة لم تعد مجرد خلاف إقليمي، بل اختبار حقيقي لقدرة النظام الدولي على إدارة صراعات معقدة في ظل توازنات قوى متغيرة—وأي قرار اليوم قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في الأمن العالمي.






