عربى ودولى
أخر الأخبار

تحذير من غموض الأهداف.. جيك سوليفان ينتقد استراتيجية واشنطن في الحرب مع إيران


خلاصة الخبر

تحذير من غموض الأهداف.. جيك سوليفان ينتقد استراتيجية واشنطن في الحرب مع إيران أعرب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جيك سوليفان عن قلقه من غياب استراتيجية واضحة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع…

تحذير من غموض الأهداف.. جيك سوليفان ينتقد استراتيجية واشنطن في الحرب مع إيران

أعرب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جيك سوليفان عن قلقه من غياب استراتيجية واضحة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية دون هدف نهائي محدد قد يضع الولايات المتحدة في موقف بالغ الخطورة.

وفي مقابلة قال سوليفان إن ما يبعث على الإعجاب هو الأداء الاحترافي للجيش الأمريكي وقدرته العالية على تنفيذ العمليات العسكرية بدقة وكفاءة. لكنه شدد في المقابل على أن المشكلة الأساسية تكمن في غموض الهدف النهائي للحرب.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية لم تقدم تفسيرًا واضحًا لما تسعى إلى تحقيقه من هذا الصراع، موضحًا أن التفسيرات تغيرت مرارًا خلال فترة قصيرة، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحرب قد انطلقت دون دراسة استراتيجية كافية أو تصور واضح لكيفية إنهائها.

وأشار سوليفان إلى أن الولايات المتحدة فقدت بالفعل عددًا من جنودها في العمليات، معتبرًا أن تعريض القوات الأمريكية للخطر في ظل غياب رؤية واضحة للنهاية يمثل تحديًا استراتيجيًا كبيرًا.

كما تطرق سوليفان إلى ما وصفه بتأثير النجاحات العسكرية السابقة على قرارات الإدارة الأمريكية، موضحًا أن عملية الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ربما عززت لدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قناعة بإمكانية استخدام القوة العسكرية بسرعة وفعالية في أزمات أخرى، دون إعطاء الاهتمام الكافي للتخطيط الاستراتيجي طويل المدى.

وأضاف أن الاعتماد المفرط على التفوق العسكري التكتيكي قد يدفع صناع القرار إلى توسيع نطاق العمليات دون تحديد أهداف سياسية واضحة، مشيرًا إلى أن الخيارات المطروحة حاليًا قد تتراوح بين إنهاء العمليات سريعًا أو السعي إلى تغيير النظام في إيران، بل وحتى احتمال إرسال قوات برية، وهو ما يعكس حجم التخبط الاستراتيجي.

وأكد سوليفان أن هذا الغموض يضع صناع القرار في واشنطن أمام تساؤلات صعبة حول المسار الذي ينبغي اتباعه، وكيف يمكن إعلان نهاية الصراع أو الانتقال إلى مرحلة مختلفة.


تحليل الخبر:
تصريحات سوليفان تعكس مخاوف متزايدة داخل دوائر السياسة الأمريكية من الانزلاق إلى صراع طويل مع إيران دون استراتيجية واضحة. فالتاريخ العسكري الأمريكي يظهر أن التفوق التكتيكي لا يضمن بالضرورة تحقيق أهداف سياسية، كما حدث في تجارب سابقة مثل العراق وأفغانستان.

ويبدو أن النقاش داخل الولايات المتحدة يدور حول ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

  1. احتواء الصراع عبر ضربات محدودة ثم العودة إلى المسار الدبلوماسي.

  2. تصعيد تدريجي لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية دون إسقاط النظام.

  3. تغيير النظام، وهو الخيار الأكثر خطورة لأنه قد يتطلب تدخلاً بريًا واسعًا ويؤدي إلى حرب إقليمية.

كما تكشف المقابلة عن صراع فكري داخل النخبة السياسية الأمريكية بين من يرى أن التفوق العسكري يمنح واشنطن القدرة على فرض إرادتها بسرعة، وبين من يحذر من أن غياب الاستراتيجية السياسية الواضحة قد يحول أي نجاح عسكري إلى أزمة طويلة الأمد.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى