مصادر عراقية تتحدث عن إنزال جوي في صحراء النجف واشتباكات مع قوة استطلاع
أفادت مصادر حكومية عراقية لـ«إندبندنت عربية» بوقوع عملية إنزال جوي لقوات أجنبية في صحراء النجف جنوب غربي البلاد، وسط ترجيحات بأن تكون القوة أمريكية بمشاركة إسرائيلية، تلاها اشتباك مع قوات عراقية تحركت إلى المنطقة.

ووفق المصادر، يُحتمل أن تكون مهمة القوة مرتبطة بزرع أجهزة تجسس أو تنفيذ عمليات مراقبة جوية، أو تقديم دعم لجهات متصارعة مع إيران عبر الأراضي العراقية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
رواية نواب محليين
من جانبه، كشف النائب عن محافظة كربلاء زهير الفتلاوي، مستندًا إلى ما وصفها بـ«مصادره الخاصة»، أن عملية الإنزال نُفذت عند الساعة السادسة مساء الثلاثاء في بادية النجف – كربلاء، بغطاء جوي، عبر 4 إلى 7 مروحيات يُعتقد أنها دخلت من جهة الحدود السورية، مع انتشار آليات عسكرية من نوع «هامر» على بعد نحو 40 كيلومترًا من منطقة النخيب.
وأضاف الفتلاوي أن قوة عراقية تابعة لقيادة عمليات كربلاء، مؤلفة من 30 آلية «هامر» تحمل الأعلام العراقية، توجهت إلى الموقع للاستطلاع والتحقق من المعلومات التي تداولتها قنوات إيرانية، لا سيما مع تزامن الحادث مع قصف في بادية السماوة والأنبار، ما زاد من حدة التوتر.
وأوضح أن القوة العراقية تعرضت لإطلاق نار وقصف جوي خلال المهمة، ما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى تدمير إحدى الآليات.
وأشار إلى أن الخبر نُشر بداية عبر وسائل إعلام إيرانية، في حين لم تصدر السلطات العراقية أو قيادة العمليات المشتركة حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي وقوع الحادث.
طبيعة المنطقة
ولفت الفتلاوي إلى أن المنطقة تقع ضمن قاطع مسؤولية تشكيلات عسكرية عراقية، وتتميز بطبيعة جغرافية وعرة تضم أودية عميقة وتلالًا صخرية وكثبانًا رملية يصل ارتفاع بعضها إلى نحو 200 متر.
بدوره، ذكر النائب محمد جاسم الخفاجي عبر حسابه على «فيس بوك» أن قوة عراقية من عمليات كربلاء تحركت لتقييم الموقف بشأن الإنزال، لكنها تعرضت لقصف جوي أدى إلى مقتل أحد عناصرها وإصابة آخرين، مؤكدًا وجود قوات أمريكية في المنطقة تضم مروحيات وجنودًا متمركزين هناك.
وحتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الأمريكي أو الإسرائيلي بشأن ما تم تداوله حول العملية.